دعونا نستشعر معاني رمضان العظيمة
هاهو شهر شعبان قد حل علينا وهو يمر مسرعا نسأل الله ان يبلغنا رمضان فالكثير منا قد بدأ بالاستعداد لاستقبال هذا الشهر الكريم الذي ننتظر قدومه في كل عام ولكن كيف نستعد له و نتهيأ لاستقباله؟ هذا هو مربط الفرس. هل رمضان هو الذي تغير ام نحن؟
عندما نقرأ في سيرة رسولنا صلى الله عليه وسلم وكيف كان وصحابته والمسلمون اجمعون يقضون هذا الشهر الكريم وننظر لحال المسلمين اليوم وكيف يقضونه علينا ان نبحث عن معنى رمضان وحقيقته التي قد نكون لم ندركها او بالاحرى غفلنا عنها. هل رمضان الذي تغير أم نحن؟ رمضان هو رمضان بمعانيه السامية وخيره الذي يبدأ من اول يوم فيه موصولا الى السنة التي تليها يبعث الله في اول ليلة من هذا الشهر المبارك مناديا ينادي ويرشد الى ما يحبه الله ويرضاه، كما جاء في سنن الترمذي عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اذا كان اول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن وغلقت ابواب النار فلم يفتح منها باب وفتحت ابواب الجنة فلم يغلق منها باب وينادي مناد يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة».
لقد كان المسلمون يستغلون ايام هذا الشهر الفضيل بقدر استطاعتهم ولكننا -مسلمي اليوم- نضيعه وكأننا بغنى عن فضله وأجره ونحن بالواقع بأشد الحاجة اليه (كل عمل ابن آدم له الا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به والصيام جنّة، واذا كان يوم صوم احدكم فلا يرفث ولا يفسق فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني امرؤ صائم والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم اطيب عند الله من ريح المسك للصائم فرحتان يفرحهما اذا افطر فرح واذا لقي ربه فرح بصومه) متفق عليه.
للأسف ينظر الكثير من الناس لرمضان على انه شهر الاطعمة المنوعة والمسلسلات التلفزيونية والسهرات .. هل نسينا ان الشياطين تصفد في هذا الشهر وابواب جهنم تغلق عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (اذا دخل شهر رمضان فتحت ابواب السماء وغلقت ابواب جهنم وسلسلت الشياطين).
هل نسينا ان الصيام فرض علينا لنستشعر النعم التي انعم الله بها علينا ولكي نشارك اخواننا المسلمين ممن لا يجدون قوت يومهم ألم الجوع والعطش يكابدونه طوال العام. لم نقضي نهار رمضان نوما وليله سهرا بلا فائدة بينما هناك الكثير من الاعمال التي نملأ بها اوقاتنا مع أجر كبير نجده في ميزان اعمالنا في يوم نكون فيه بأمس الحاجة إلى حسنة واحدة دعونا نضع مفاهيم جديدة لرمضان أو بالأصح دعونا نصحح مفهومنا عن رمضان ونخطو خطوة جديدة نحو التغيير دعونا نبدل الساعات الطويلة امام شاة التلفاز بساعات نصلي فيها او نقرأ القرآن نصل رحما او نعود مريضا دعونا نشارك الموائد التي تعد في رمضان مع اخرين قال صلى الله عليه وسلم (من فطر صائما فله مثل اجره من غير ان ينقص من اجر الصائم شيء) حديث حسن صحيح، لم لا نعتمر بما ان العمرة في رمضان تعدل حجة؟ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لامرأة من الانصار (اذا كان رمضان فاعتمري فيه فإن عمرة فيه تعدل حجة).
ماذا عن ليلة القدر وأجر من يدركها؟ قال عليه الصلاة والسلام: (التمسوها في العشر الاواخر من رمضان التمسوها في كل وتر) فمن ادركها غفر له ما تقدم من ذنبه، أبعد كل هذا الأجر وكل هذه الحسنات التي نستطيع الحصول عليها بسهولة ويسر فلا نضيع هذه الايام المباركة من ايدينا.
عن سهل بن سعد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (في الجنة ثمانية ابواب فيها باب يسمى الريان لا يدخله الا الصائمون) رواه البخاري.
اخي المسلم اختي المسلمة: دعونا نستشعر رمضان ومعانيه العظيمة بعيدا عن هذه الدنيا التي أخذتنا بعيدا عن حقيقة الصيام.
اللهم بارك لنا في شعبان وبلغنا رمضان اللهم امين